حلالٌ للسنة والمسيحيين.. حرامٌ على الشيعة؟ ازدواجية الولاء والسيادة – بقلم علي شكرون

حلالٌ للسنة والمسيحيين.. حرامٌ على الشيعة؟ ازدواجية الولاء والسيادة – بقلم علي شكرون
حلالٌ للسنة والمسيحيين.. حرامٌ على الشيعة؟ ازدواجية الولاء والسيادة – بقلم علي شكرون

في وطني، يحاولون بكل ما أوتوا من ضغط وترهيب ان يكسروا شوكة الشيعة، لكنهم نسوا ان هذه الطائفة ولدت من رحم المواجهة، وتربت على الثبات، ولا تعرف الانكسار.

يباركون للسنة امتداد جذورهم نحو السعودي والتركي بلا مساءلة، وللمسيحيين ان يلتصقوا بالامريكي والاوربي بلا حرج.

كل ذلك مسموح، حضاري، تاريخي،
لكن في اللحظة التي يقول فيها الشيعة: لدينا عمق، لدينا حاضنة، لدينا امتداد طبيعي نحو ايران والعراق، تقوم الحرب الاعلامية والسياسية دفعة واحدة!

لماذا؟
لان المطلوب شيعة منزوعو الهوية، منزوعو الظهر، منزوعو الدور، مطلوب طائفة بلا عمق كي يسهل تطويعها واخضاعها، وتطويع لبنان عبرها.

لكنهم يجهلون، او يتجاهلون، حقيقة واحدة:
الشيعة في لبنان لم يركعوا في اصعب المحن، فهل سيركعون اليوم؟ مستحيل.

من واجه الاحتلال الاسرائيلي، ومن صمد في زمن الحروب، ومن حمل اثقال الحصار والعقوبات، لن تهزه حملات سياسية ولا جوقات اعلامية، ولا حضن عربي مزيف لا يتسع الا لمن يخضع.

التاريخ كله شاهد: هذه طائفة لا تسلم قرارها لاحد، لا تصادر ارادتها، ولا تنتزع هويتها.ك، كل ضربة تلقتها جعلتها اقوى، وكل محاولة اخضاع جوبهت بمزيد من الصمود.

من ينتظر رضوخ الشيعة في لبنان ينتظر سرابا،
ومن يراهن على كسرهم يراهن على ما اثبت التاريخ استحالته.

اما حديث السيادة، فحدّث ولا حرج:
سيادة تُستدعى فقط عند ذكر ايران، وتنام نوما عميقا عند ذكر واشنطن والرياض وباريس… سيادة مرنة، مطاطية، تُشدّ وتُرخى بحسب هوى الخطاب السياسي، لا بحسب كرامة الوطن.

مقالات ذات صله

اعلى الموقع