
نص توعوي حول التعامل مع مجموعات الواتساب ومصادر الأخبار
أمّا فيما يخصّ المجموعات التي ندخل إليها ونعتمد عليها لأخذ الأخبار، فهي في الحقيقة مجموعات يديرها أشخاص عاديون أصلًا. وبعضها – رغم بساطتها – يتحوّل لصفحات “بروفيشينال” أكثر من أي صحفي أو موقع! لذلك يصبح الحل في التعامل معها على الشكل التالي:
إما أن ندخل في نقاشات عقيمة وفتح جبهات، أو نتواصل مع أدمن المجموعة بكل احترام ورقي.
عندما تعرّف صاحب مجموعة غير محترفة بنفسك، وتخبره أنك صحفي أو صاحب موقع موثوق، تجد أنه يفرح بذلك ويعتبر أنه حصل على “مصدر ثقة” يأخذ منه الأخبار.
قدّم له موقعك، مرّر له أخبارًا صحيحة، واعطه أحيانًا خبرًا حصريًا… ستجد أنه “يزقزق فيك” ويقدّرك ويحترمك.
وعندما تراه ينشر خبرًا مقلقًا أو غير صحيح، كل ما يلزم هو كلمتين طيّبتين تقول فيها:
“زميل، هذا الخبر غير دقيق… يفضّل شيله.”
ستجده يعتذر ويستسمح منك فورًا لأنه يشعر أن أمامه شخصًا مهنيًا.
(وعلى فكرة، هذا الأسلوب أنا استخدمته وما زلت أستخدمه مع عدد كبير من المجموعات، والنتيجة ممتازة بفضل الله).
أمّا إذا كان الأدمن من النوع الذي لا يلتزم، وتشعر أنه لا يسمع ولا يفهم، فهنا يكون الحل ببساطة:
راقب محتوى مجموعته لفترة، وعندما تتأكد أنه غير مهني، انشر تحذيرًا لأعضائك تقول فيه:
“لا تجعلوا هذه المجموعة تتحكم بعقولكم… توقفوا عن متابعتها.”
وبما أنك أنت مسؤول عن مجموعتك وأعضائها يثقون بك، سيأخذون كلامك بجدية ويتصرفون فورًا.
المشكلة أن نقل الأخبار لم يعد مرتبطًا بنسبة 100% بالتحقق من صحّتها…
فأحيانًا يكون ناشر الخبر لا يعرف كتابة جملة عربية صحيحة؛
واحد دكّنجي فاتح مجموعة، واحد صاحب مطعم عامل غروب، وآخر فاتح مجموعة كي يستفيد من الإعلانات… والأخبار ليست اختصاصهم أصلًا.
ومع الأسف، كثيرون ينسخون عنهم وينشرون دون تفكير. وحتى بعض المواقع والصحفيين صاروا يندفعون في النشر فقط ليملأوا مجموعاتهم بأي مادة كانت.
يكفي أن يرى أحدهم خبرًا “مثيرًا”، فيرميه في مجموعته بحجة السؤال، ثم يأخذه عضو آخر ويرميه في مجموعة أخرى، وهكذا ينتشر كالنار في الهشيم.
والأسوأ وجود خلل داخل مجموعات “الزملاء الإعلاميين”، حيث تجد نصف الموجودين ليسوا إعلاميين أصلًا، رغم أن هذه المجموعات يفترض أن تكون مخصّصة للعاملين في المجال فقط، وليس للجمهور.
الحل:
كل واحد يراجع مجموعاته الخاصة بالإعلاميين ويُفلترها جيدًا.
فالجودة تبدأ من تنظيف البيئة الإعلامية نفسها… قبل أن نلوم الآخرين.
