باقلامكم : سكينة خير حميّة… زهرة العمر وشريكة الدرب إلى الشهادة

باقلامكم : سكينة خير حميّة… زهرة العمر وشريكة الدرب إلى الشهادة

بقلم:شيرين خير حمية
الشهيدة سكينة خير حمية

لإسمها سكنت القلوب، وأينعت من ثمار أربعينها زهرة العمر، مع الخمسة من رياحينها…
طلعةُ غرّاء هيبتها، ومن كحل عينيها شمس  أشرقت بيارق أمل…
هي الأم، والأخت، والزوجة الصابرة المحتسبة، أيتمت الأطفال مواساة للزهراء عليها السلام. وقدمت وفاء وعطاء وتضحية بدم زاكٍ، فداء لدين الله…
رفيقة درب الجهاد والشهادة، وصاحبة المواقف المتزنة…
أقرّت بدمها أنّ الزوجة لا تبخل بعطاءاتها لرفيق دربها، حتّى الشهادة…
حوراء أنسي معشرها، ولسانها طبيب القلوب المكلومة…
في عينيها حكايا ألف قصّة وقصّة…
حسرة، وألم، وعزّة، وعنفوان…
وفي وصاياها الصّبر مفتاح الحياة، والبسمة رغم الألم تاريخ يصنع الإنتصارات.
وشعارها: (أَكْمِلوا تلك الحكايا التي صار أبطالها تحت التراب).

من مثلها، والحزم زينتها، والعفّة لباسها، والتقوى منهجها…
الهدوء زينة منطقها، وكلماتها ألمع من الذهب، وأثمن من الروح…
هي مدرسة الصمت، وفي طيفها شجاعة من الزهراء و زينب عليهما السلام…
كان ظلها يؤنس المرضى في مهنتها، وثوبها الأبيض ريحانة الجنّة.
حضورها أمان للقلوب الخائفة، وقلبها الرؤوف حضن للمكلومين المهمومين.
مؤمنة، بأن القضية أنبل من النبل…والأنسان أعز من العزّة.
ختمت  مسيرة تمنّيها  بأن يا ليتنا كنّا معكم فنفوز فوزًا عظيما، بطلب من زوار الأئمة أن ادعوا لي بختام الشهادة…

نعم، لقد أضنى قلبها الشوق والحنين، ووقعّت في خاتمة كتاب حياتها سيرة من مواظبتها على حفظ القرآن الكريم، فتابعت وثابرت حتّى أصبحت يومياتها جزءا من آيات  الله المحكمات…
لقد رأى الناس من حولها  في وجهها سمات الشهادة، ضاحكة مستبشرة، ووقارا يوحي باللقاء القريب مع آل البيت عليهم السلام، ومن سار على دربهم من الشهداء والصديقين.

برضى من الله سبحانه، نالت ما أرادت، وتقلّدت وسام الشهادة يوم الثامن والعشرين من تشرين الأول لعام 2024.

هي الشهيدة سكينة خير حميّة إبنة بلدة طاريا البقاعية، أ التّي مهما كثرت الكلمات قليلة بحقّها.
فالسلام عليها يوم ولدت، ويوم استشهدت، ويوم تبعث حيّة إلى يوم القيامة.

باقلامكم : سكينة خير حميّة… زهرة العمر وشريكة الدرب إلى الشهادة

مقالات ذات صله

اعلى الموقع