
رأيت البطل
يومها رأيته لم تصدق عيناي انها تقف أمامه كان قبل ٢٥ ايار ٢٠٠٠ حلم فكرة سامية صورة بطل كل كان يراه بشكل ويرسم له في مخيلته صورة تليق بحقيقته وباعماله البطولية.
يومها شاهدت هذا الذي كان اسمه حاضرا وصورته مجهولة
الذي كانت وسائل الإعلام تذكره ورفاقه في نشرات الاخبار باسم جامع واحد المقاوم .
الامان والثقةتوزعهما عبناه على العابرين سيرا والزاحفين بالسيارات .
في داخلي فوضى عارمة من المشاعر تضج فخرا و فرحا وانا انظر سمرة وجهه التي خططت عليها الشمس خطوطا ، وزمهرير الشتاء، وهواء الوديان ، وليل الكهوف، وضوء القمر… لحظات أمام هذا البطل أحضرت شريط اخبار نضال وكفاح وقتال شرس وانتصار وشهداء … لا أنسى دهشتي واحساسي بالفخر ، والاعتزاز .وهذه الفرصة التي حظيت بها وانا في الطريق يوم التحرير مع العابرين الى قريتي في الجنوب التي تحررت في هذا اليوم الحلم ..
كل مشاعر الامتنان والعرفان احترت كيف اعبر له عنها فكرة لحت علي في نفسي ولم يحضر في بالي سواها ان اهوي الى الارض واقبلها أمامه لتكون أبلغ تعبير عن الشكر لرجال غرسوا اجسادهم في الأرض سلاحا يدفع الشر والبلاء عنها ،
حفا ، ما همهم الاوجاع ولا الجراح . وحتى الشهادة كانت عشقهم . فعلوا كل ذلك بحب ووفاء وإيمان وكل معاني الإنسانية والكرامة لتكون لهم ولاهلهم وابناء قراهم ووطنهم الحرية الحقة والاستقلال والسيادة والعز والتحرير وكما أرادو بصدق اراد الله لهم الجزاء النصر والتحرير ،
