المجلس الدستوري يقرر قبول الطعون الثلاثة في التمديد للبلديات شكلًا

المجلس الدستوري يقرر قبول الطعون الثلاثة في التمديد للبلديات شكلًا

قرر المجلس الدستوري في جلسة عقدها في مقره في الحدت، برئاسة رئيسه القاضي طنوس مشلب وحضور نائب الرئيس القاضي عمر حمزه والأعضاء القضاة: عوني رمضان، أكرم بعاصيري، البرت سرحان، رياض أبو غيدا، ميشال طرزي، فوزات فرحات، الياس مشرقاني وميراي نجم، قبول الطعون الثلاثة في التمديد للبلديات شكلا ورد المراجعات أساسا وتحصين القانون المطعون فيه بتفسيره بأنه خلال فترة التمديد وعند زوال الظرف الاستثنائي يسن المجلس النيابي قانونا جديدا يحدد فيه موعد الانتخابات. على ان يبلغ هذا القرار من رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس النواب، رئاسة مجلس الوزراء ونشره في الجريدة الرسمية.

وقد خالف القرار القضاة ميشال طرزي والياس مشرقاني والبرت سرحان.

ولفت القاضيان ألبرت سرحان وميشال طرزي، في مدوّنة، إلى “أننا نخالف جزئياً ما ذهبت اليه الأكثرية في قرارها بالنسبة للسبب الثاني للطعن المتعلق بمخالفة القانون المطعون فيه مبدأ فصل السلطات وفقاً لما يلي:

حيث إنّ المستدعين يدلون تحت هذا السبب بأن تحديد التاريخ الذي تجري خلاله الانتخابات يدخل ضمن دائرة القانون، ولا يملك المشترع ان يترك للسلطة التنفيذية تحديد هذا التاريخ في الوقت الذي يراه.

وحيث إنّ الفقرة “ه” من مقدمة الدستور تنص على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، كما تنص المادة 16 منه على ان ” تتولى السلطة المشترعة هيئة واحدة في مجلس النواب”.

وحيث إنّ مبدأ الفصل بين السلطات يقضي بأن تمارس كل سلطة صلاحياتها في النطاق الذي أوكل اليها بموجب الدستور، بحيث لا تتجاوز سلطة دستورية صلاحيات سلطة دستورية أخرى، وبحيث تلتزم كل سلطة حدود اختصاصها الذي حدده الدستور، فلا تطغى سلطة على سلطة أخرى.

وحيث إنّ التعاون بين السلطات لا يجوز ان يؤدي الى حلول سلطة محل سلطة أخرى وممارسة صلاحياتها جزئياً أو كلياً.

وحيث إنّ القانون المطعون فيه اكتفى في مادته الوحيدة بتمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية القائمة حتى تاريخ أقصاه 31/5/2025 ولم يتناول أي أمر آخر قد يعتبر من اختصاص سلطة أخرى.

وحيث إنّ تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية حصل من ضمن الاختصاص المحفوظ لمجلس النواب، فيكون القانون المطعون فيه صدر في إطار ممارسة المجلس النيابي لصلاحياته تأميناً لاستمرارية المرافق العامة وحفاظاً على المصلحة العامة وتداركاً لأي فراغ قد يحصل بفعل الظروف التي تمر بها البلاد كما تم بيانه أعلاه.

وحيث إنه ليس في القانون المطعون فيه ما يفيد بوجود تفويض للصلاحيات لمصلحة أية جهة أخرى ولا يدخل بالتالي ضمن اختصاص المجلس الدستوري إعطاء توجيهات مستقبلية للمجلس النيابي بشكل تحفظات تفسيرية، وعليه الاكتفاء بحدود النص المطعون فيه.

وحيث إنّ القانون المطعون فيه لم يتجاوز في ذلك مبدأ فصل السلطات وليس فيه بالتالي أية مخالفة للدستور أو للمبادىء العامة ذات القيمة الدستورية، وحيث إنّ السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير محله ويقتضي رده”.

مقالات ذات صله