كتب محمد اروادي :

تتميّز البيئة “الشيعية” في لبنان برصانة “الوعي الجمعي” الخاص بها …
لذا يتم العمل من خلال التكثيف الإدراكي الداعي لتوهين العصب و حالة “المقاومة”عند البيئة إلى إيجاد مبررات “نفسية” يستطيع إمتطائها من يعتقد انه حالة “متفردة” داخل البيئة …
أين الخطورة ؟
قبل الحديث عن الخطورة دعونا جميعا نستذكر كيف كان امر قيادتنا قطعيا في كل مفاصل الحياة السياسية من وحدة الصف الشيعي مرورا الى الخيارات الوطنية الكبرى حتى حرب الإسناد و ما تلاها …
كان شهيدنا الأسمى يستطيع إستمالة كل الاراء المترددة و الرافضة أحيانا لأي قرار بكل سهولة و يسر من خلال الإتكاء على منظومة التربية المجتمعية لهذه البيئة و حجية المنطق الذي كان شهيدنا يبدع في شرحه و تبسيطه …
و في ظل كل هذا كان يوجد العديد من الآراء المعترضة و التي كانت تدعي القمع و التهديد و الطرد من جغرافيا البيئة او ما يسمى اليوم بالمعارضة “الشيعية”
اما الخطورة اليوم لا تكمن في هؤلاء بل تكمن فيمن يرى نفسه متفردا في إدعاء المقاومة و رفضه لخياراتها في آن معا مكرسا لأبهى أنواع “الشيزوفرينيا” المجتمعية …
ما الفرق بين هؤلاء و بين من يسمى بالمعارضة الشيعية ؟
المعارضة الشيعية و ان كنت ارفض هذا التعبير و أعتبر ان تسمية “بيادق أفيخاي” تليق بهم أكثر هم عدو واضح المعالم و الأفكار و يعبرون عن أنفسهم بكل أريحية …
اما “المتفردون” الجدد أو من أسميهم انا بال “لاكنيون” على اعتبار ان لازمتهم في الكلام انهم مع المقاومة و “لكن” …
تكمن خطورة هؤلاء اللاكنيون في موضع تمركزهم ما بيّن الغباء و المرض ان مواجهتهم تخلق لهم حالة من التعاطف على قاعدة انهم أقلية او ان لهم قصر نظر و بعضهم نحسن الظن به بأنهم مرضى نفسيين …
ان خطر اللاكنيون يكمن في عزفهم على وتر المظلومية “المجتمعية” و تمرير فكرة ان المقاومة هي شريكة في صناعة مظلوميتهم من خلال قراراتها و تحالفاتها السياسية …
و يكبر خطر اللاكنيون مع حساسية توقيت طروحاتهم التي ترتدي لبوس الحقوق الاجتماعية في حين ان المقاومة تحتاج اليوم أكثر من أي زمن مضى الى الهدوء في ساحتها و بيئتها من أجل التركيز على إعادة الترميم و مساعدة الناس …
بناء على ما تقدم أقول : دابك بنيع كل واحد بقول انا مع المقاومة و لكن و شكرن بالبون
