
لقد كان للمرأة في مسيرة مجتمع المقاومة الف حكاية وحكاية ، وهي الريحانة في قلب الأسرة ، أماً وزوجاً وأختاً وابنةً، تحيط بالرجال كانّها تصنعهم من حبها وقلقها ودعائها وتعبها المطرز بألوان الحنان والمسور بالتضحية ، وهي الحاملة وشاح الشهادة لكل ساكن قلب رحل شهيداً ، هي روح الحزن والألم وهي نورس العلا والقلم الوضاء وسفينة الاطمئنان والنجاة وصلاة الفجر الوضاءة بالدعاء الندي ، هي ام الملمات عند الفقد ورائحة المطر عند انحباس الغيث .
وحين احتد النزال وسالت الدماء على سيوف المعارك وارتقى الأطهار تاركين خلفهم اليتامى وفوق قرابينهم الاعداء يصطفون مرعدين ، وقفت المرأة بوجه الأعاصير العواتي ، ترفع بيدها سيف الجهاد وفي يدها الأخرى حليب الأيتام ، وتطلق زغاريد الشهادة على الجنائز الموشحة ، وتحمل في أهدابها دموع العيون الباكية ، وتنثر الورد على طريق العابرين ،
المرأة المقاومة هي ام المقاومة ، ولا عجب ان يجتمعن اليوم ليزهرن كأيقونة أنيقة المظهر حنونة الملمس عظيمة الموقف ، رسمها حضورهن الأخاذ بالعناء والسهر وحناء الوجد ورقة القلب وعلو الهمة وسمو المعرفة وكرم العطاء .
من اين لهذا الجمع المبارك هذا النقاء والصفاء والرفعة والعزة لو انه لم يكن من عز فاطمة ع وطهرها، عزمهن الذي نبت بين أضلعهن قمحاً وسنابل وحناجر وقبضات ومواسم خير وأغلال .
إنها صورة اقتدار لمن صنعن رجال الصبر والنصر المضمخ بالدماء ، وصورة اعتزاز لمن حملن كل آلالام التضحيات ومضين بها نحو فجر جديد،وصورة شفاء وعافية من مبضع العدو ولؤم الشامتين ،وصورة قوة بوجه سلطان يرقص على جراح أبنائهن ، وصورة امل بغد ينتصر فيه حب الفاطميات على بغض المجرمين .
تحية اكبار واجلال لكل امراة من مجتمع المقاومة على عظيم تضحياتهن ، ولكل من عقد العزم على اجتماع قلوبهن وايديهن في حضرة الجمع الفاطمي المبارك ،
مبارك هذا الجمع وهذا العمل الفاطمي الذي يعبر عن القوة الحقيقية لمجتمع المقاومة ، لان كل واحدة كانت دليل العطاء ودليل التعافي ودليل المستقبل ،
بورك جمعكن الاكبر وانتن كصدقة السر التي يقع أجرها بيد خالق السماوات والأرض ، وانتن جواهر مجتمع المقاومة ،
امهاتنا واخواتنا وبناتنا الفاضلات
دمتن بالف خير.
#التجمّع_الفاطمي
#على_العهد
