
لو بتعذبوا حالكم شوي وبتنزلوا ع أرض الواقع. لو بتاخذوا قرارات بناء على دراسات مسبقة. لو انكم بتستمزجوا باستمرار آراء اساتذة كافة المواد التعليمية.، ولو بتاخذوا عينات من التلاميذ بالمدارس الرسمية ، وبتتعرفوا على توجهاتهم ، ومعارفهم، وقدراتهم .
كنتم ، اكيد، راح تستنتجوا دلائل، تربوية موضوعية، تساهم بخلاصة واقعية، علمية ، يبنى عليها للتقدم بالمجال التعليمي ،
وكنتم اكيد ، قاربتم ، عقول الجيل الجديد. وكنتم ، اكيد ، وقفتم على اهتماماتهم ، واحلامهم، ورؤيتهم للعلم ،
كنتم اكيد، وضعتم الإصبع على الجرح ، وكنتم اكيد قررتم وضع صيغة جديدة لامتحان وطني، بصيغة مبتكرة ،جديدة ، متناسبة .
وكنتم اكيد، ستحصلوا على تشخيص و تقييم ، للحاصل التعليمي يبنى عليه . ولكان المشهد اليوم في الثانويات الرسمية مغايرا .
كان ، يمكن ان يكون مشهدا حيويا، يغمره الاقبال والحب من كل مكونات العملية التعليمية .
لكن للاسف ما حصل اليوم كشف وجها لا لون له ولا طعم . فلا شيء ، في هذا اليوم ، يشير الى اكتشاف شيء ما جديد ، ابدا .
المشهد، يميل الى شيء واحد ، لا شيء .
المشهد، كان اليوم. تلامذة اتوا الى امتحان من دون مذاكرة امتحان ، كما ورقة اليانصيب.
أسئلة، يختارون إجابات عليها بناء على ما بقي عالقا في الذهن ، ان كان شيئا ما لا يزال عالقا في الذاكرة.
اتوا وكأنهم في يوم ترفيهي . المسابقة تنتهي، بين ايديهم في سرعة مذهلة . يتركونها على الطاولة امامهم دون اكتراث ، فلا مشكلة ولا عناء، في بذل ، اي مجهود او تعب ، في الاجابة.
يقابلون الزامهم بالهدوء ، والتمعن اكثر في الامتحان ، بعدم مبالاة واضحة، تُفهم من ضحكاتهم، واسئلتهم. لماذا نخضع لامتحان، لم نعد نملك لأجله، كتبا او دفاتر. وما الهدف من وقت نخسره ، ونضيعه،؟ ونحن تلامذة الترمينال، بأمس الحاجة إليه ، لا شيء يدفعهم لتغيير رأيهم .مهما كان التحفيز كبيرا لهم ، لاعتبار الامتحان اختبار لمخزون المعلومات عندهم.
على العكس، يقابلون التحفيز بلامبالاة اكبر وسؤال واحد يتكرر حيثما انتقلت، وتنقلت بين الصفوف والتلامذة، نريد أن نعرف ما هو الهدف من هذا الامتحان .؟
لا جواب مقنع بالنسبة إليهم. فهم بمرحلة تعليم الان لاتمت بصلة الى السابق، ولا الى اللاحق. مع تنوع فروع الترمينال واختلافها عن المراحل السابقة.
هو حالة انفصال، بينهم وبين امتحان ، يخضعون له. تتكرر فيه أسئلة، سبق وطرحت في دورات الامتحانات الرسمية قبل سنوات،او أسئلة كانت مفاجئة، طرحت من دروس كانت ألغيت من المنهاج .
لا يملكون أمام الوقت المحدد لكل مسابقة، سوى، الاسترخاء على المقاعد،. واستراق كلمة، او ضحك، او حديث. حتى ان طلب الالتزام بالنظام والهدوء في الصف، صار معناه الاستلقاء على الطاولة، وبعضهم وصل معه الشعور بالملل الى المطالبة ، باعداد انشطة ترفيهية، نظرا للوقت الطويل في انتظار توقيت المادة التالية . في خضم كل ذلك سؤال واحد، يردده الجميع، على مدار الساعة ، و مع كل احتكاك ، ما الهدف من هذا الامتحان ؟ وطالما الإجابات غير مقنعة، كان الجواب من بعض التلامذة ، صادما، ولم تشهد مثيلا له الثانويات الرسمية في لبنان . لم تصل الجرأة بتلميذ ان يقدم إجابة يوما ، من نوع( اسف لا أتذكر شيئا ، او شغل الفويس واسمع ، او هذا ضياع للوقت ع الفاضي ، او صراحة يا دوب متذكرين دروس هذه السنة ) .
هذه الحالة في خضم عملية التربية والتعليم تستدعي إعادة النظر خطوة كبيرة ناقصة ا
