كتبت خلود صايغ
اغتيال  الحقيقة

كتبت خلود صايغ اغتيال  الحقيقة
كتبت خلود صايغ اغتيال  الحقيقة


لم تكتفِ إسرائيل باغتيال الأجساد، بل قررت أن تغتال الكلمة أيضًا.
الصحفيون هناك ليسوا مجرّد ناقلين للخبر، بل شهودٌ على الجريمة، حراسٌ للحقيقة، وصوتٌ يصرخ في وجه القاتل بأن إجرامه مكشوفٌ للعالم .
في كل عدوان، ينهار جدار بيت على أهله، ويُستهدف طفل في حضن أمّه، لكنّ العدوان الأشدّ وقعًا هو ذاك الذي يحاول أن يُطفئ عين الكاميرا، ويكسر قلم الصحفي، ليُحيل الميدان إلى صمتٍ ثقيلٍ بلا شهادة.

إن اغتيال الصحفيين و الصحفيات ليس صدفة، بل سياسة ممنهجة لإخفاء الحقيقة، لقتل الرواية، ولجعل العالم يرى الصورة بعين واحدة .
ومع ذلك، و في كلّ مرة ، ينهض صحفيّ جديد من بين الركام، يحمل الكاميرا كأنها سلاح، ويكتب الحقيقة بدمه قبل حبره.

فهكذا تبقى الكلمة أقوى من الرصاصة، ويبقى الصحفي  في لحظة استشهاده – يفضح القاتل، ويؤكد أنّ الحقيقة لا تُدفن، بل تولد من رحم الدم من جديد.

مقالات ذات صله

اعلى الموقع