ثورة الامام الحسين ع رسمت دروب الحق للأجيال    ( امال عزالدين )

ثورة الامام الحسين ع رسمت دروب الحق للأجيال    ( امال عزالدين )
ثورة الامام الحسين ع رسمت دروب الحق للأجيال    ( امال عزالدين )



الشيعة في حبهم للإمام الحسين نالوا من الله كل الخير والعطاء والبركات . الامام الحسين بما يمثل من نموذج للثائر العازم ابدا على نصرة الحق ، ورفع راية العدل وقهر الظلم وأهله ، هو نور  اضاء النفوس ، ورسم دروب الحق امام العاشقين لثورة الامام الحسين ع .  هؤلاء الذين امتلأت نفوسهم حبا وعشقا لغريب كربلاء ، ساروا في الدنيا على خطاه ، وحملوا رايته  ، وابت  نفوسهم  الا الشموخ ، ورفض الخضوع لاي شكل من أشكال القهر والظلم والعبودية والذل  ، وانبروا حيث هم في اي مكان يجاهدون،  لبناء مجتمع حر  اساسه العدل والحرية والكرامة ، و الإيمان ، والقيم الانسانية .
وكما الامام الحسين وآل بيته ، وأصحابه .
بذل عشاق الامام الحسين ،  أسمى آيات التضحية بالنفس،  والأهل والبنون  والمال والاملاك  ، فلا معنى لحياة لا تحترم كرامة الانسان .
ثورة الامام الحسين عليه السلام ، تقوم على مبادىء انسانية واجتماعية ودينية ، تُمجد  الإنسان كإنسان عامة ،  يعيش في هذه الدنيا   حرا عزيزا كما اراد له الله .
الله  الذي ميّز بين عباده فقط على اساس التقوى ، والايمان ومخافة الله في كل عمل وسلوك ، والامتناع عن الاتيان باي سوء ، واعتداء على غيره من الناس. ولذلك عشاق الامام الحسين ، الذي ثار على ظلم حاكم بلاد المسلمين يزيد بن معاوية حينها ، لما استفحل طغيانه ، وعتى  في البلاد بطشا وطغيانا وتسلطا وقمعا للشعب، عندما انقلب على عقيدة الإسلام وشرع الله .وانغمس في الموبقات وشرب الخمر ، وقتل كل معارض لنهجه. نهج  أعاد فيه  إحياء القبليات والعصبيات ، كما كانت قبل الإسلام .
عشاق الامام الحسين بهذا المعنى هم كل من يسعى في المجتمع لاصلاحه، وتصويب اعوجاج الحكام ، وإعادة الاعتبار للإنسان وحريته وحقه في العيش بعزة وكرامة .

بل ان ثورة الامام الحسين ” ع ” , شكلت بنفسها حافزا  مفجرا للثورة،  كما حصل  في إيران ،  

حيث انفجرت  فيها الثورة من  ينابيع ثورة الامام الحسين ع.
إيران هذا النموذج الثوري  المميز ، الذي صنعه وارسى  ركائزه  ، رجل واحد ، هو الامام الخميني ، الذي علا صوته  ذات يوم عاشورائي ضد حكم  الشاه ، فيها ،  وجه الامام الخميني  إلى الشاه  خطابا شديد اللهجة ،  عام 1963 في ذكرى عاشوراء قائلا ،: “أيها الشاه، أنا أنصحك، لا تكن أداة بيد إسرائيل وأمريكا، هذا الشعب لن يسكت على الظلم، إنكم تزرعون الكفر وتقتلون الدين ..”.
وكان ملك إيران، الشاه محمد رضا بهلوي قد اقر إجراءات في الحكم، أثارت سخط الشعب في إيران ،وابرز ها قيامه بإلغاء شرط الإسلام للمرشحين للانتخابات المحلية . الأمر الذي  دفع الامام الخميني للتحرك ضد الشاه ، معلنا  رفضه للقرار. فقرر  الشاه نفي الامام  خارج إيران  الى  فرنسا.  ومن هناك ظل الامام الخميني يناظل ويدير هذه الثورة  ،  التي   انفجرت احتجاجات ومظاهرات  في أنحاء إيران ، وأُعلنت الثورة الشعبية في البلاد ،  سرت الثورة كالنار في الهشيم، وبزخم متصاعد ، بين  جميع فئات الشعب  ، طلاب، رجال دين علم و عمال ،  وامتدت لتشمل جزءا من الجيش . وأٍعلن   العصيان المدني في البلاد  ، و تعطيل الحياة الاقتصادية،  واقفال المعامل والمصانع والمصارف والنفط .
وتيقن الشاه انه لم يعد بامكانه الاستمرار وفي شتاء  العام 1979 في كانون الثاني



خرج هاربا  من إيران ،  وسقطت معه الملكييةوانتصرت ثورة الشعب ، الذي مضى مع الامام الخميني، الذي عاد من المنفى وسط احتفال الملايين  ، وأعلن بتاريخ ١١ شباط سقوط النظام الملكي رسميا وقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واعتماد الشورى ، و ولاية الفقيه في الحكم ،  والاستقلال التام عن القوى الأجنبية، وتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم المستضعفين و مساعدتهم ، ونشر القيم الإسلامية في جميع أنحاء الحياة .
وهكذا ،   يمكن ان نجد مبادىء ثورة الامان الحسين ، عند أفراد او جماعات في مجتمعات ، دينية ، او علمانية مختلفة  في العالم ،،
وفي كل زمان ومكان يمكن ان نجد هؤلاء
الذين يمجدون حقوق الانسان  وحريته وكرامته ،ويدعون لاحقاق العدل في المجتمع .
فالانسان بفطرته وطبيعته، يرفض الطغيان، والاستبداد والظلم والعبودية .

مقالات ذات صله

اعلى الموقع