تقدير موقف | تفاؤل حذر | مع الشيخ موسى | تحليل سياسي ميداني | تاريخ 24/11/2024

تقدير موقف | تفاؤل حذر | مع الشيخ موسى | تحليل سياسي ميداني | تاريخ 24/11/2024
تقدير موقف | تفاؤل حذر | مع الشيخ موسى | تحليل سياسي ميداني | تاريخ 24/11/2024


وسط الحديث عن تفاؤل حذر يحيط بالاتفاق الذي ترعاه الإدارة الأميركية بين الكيان المؤقت وحزب الله لانهاء الحرب القائمة على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان ، بدأ الحديث عن إمكانية ترتيب اتفاق بين العدو وحركة حماس لوقف الحرب او بالحد الادنى تهدئة للحرب الدائرة على جبهة قطاع غزة تتضمن صفقة تبادل اسرى .
في الايام الاخيرة يجري التداول عن انطلاق مفاوضات للتهدئة في قطاع غزة تتناول وقفا لاطلاق النار لمدة ٤٢ يوما يتخللها صفقة تبادل اسرى ، الا ان اشتراط حركة حماس انسحاب قوات العدو من بعض المناطق في القطاع وتشكيل لجنة لادارته وفق المقترح المصري بما يضمن انهاء الحرب كل ذلك يشكل عقبة أمام تقدم المفاوضات , بحيث يرفض العدو حتى اللحظة فكرة انسحاب قواته من مناطق القطاع، وهذا الامر يبرهن عن نية العدو اصراره مواصلة ضرب المقاومة وفق المرحلة الثالثة من عمليته العسكرية والتي تقضي بتنفيذ عمليات موضعية بحسب تقديرات اجهزته الاستخباراتية وهو التكتيك الذي يعتمده على مدى الأشهر الماضية تفاديا من ادخال قواته في حالة استنزاف , وفي الوقت نفسه يعمل على اجراء ترتيبات لحكم القطاع تكون حماس خارجه بما يتناسب واحتياجاته الامنية في اليوم التالي لانهاء الحرب .
اما فيما يتعلق بعملية التفاوض على خط الجبهة اللبنانية يبدو ان جهود الوساطة تمضي قدما وسط حال من التفاؤل الحذر باقتراب اعلان وقف للحرب خلال الفترة المقبلة بعد ان دخلت عملية التفاوض البحث في تفاصيل بنود الاتفاق تحت سقف قرار الامم المتحدة حامل الرقم ١٧٠١ الصادر عام ٢٠٠٦ ، على ان يتم تنفيذ البنود خلال مدة ٦٠ يوما يجري خلالها انسحاب العدو من المناطق اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل فيها.
ورغم ذلك فان هذا التفاؤل قد يختفي ويتحول الى انهيار عملية التفاوض في اي لحظة امام تعنت العدو بفرض شرط حرية العمل العسكري ضد اي عمل يعتبره تهديدا لامنه وهو شرط يحتمل التأويل ويعطي العدو مساحة واسعة من حرية استهداف اي تحرك في لبنان او منطقة بحجة اعتباره تهديدا ضاربا بعرض الحائط الاتفاق ، وهو امر من غير الممكن ان يوافق عليه لبنان ومن خلفه المقاومة ، هذا فضلا عن البند المتعلق بتشكيل اللجنة المنوطة بمتابعة آليات التنفيذ امام رفض العدو انضمام فرنسا لها ، واذا ما فشلت المفاوضات سنكون امام واقع ينبئ بتوسيع رقعة الحرب واستمرارها لاشهر مقبلة .
وبالتالي نحن امام أيام ستشهد مزيدا من التصعيد الميداني على جبهتي غزة ولبنان خصوصا الاخيرة التي تشهد اشتباكات محتدمة بين المقاومين وقوات العدو عند عدد من محاور التقدم محاولا العدو خلالها الدخول الى مناطق متقدمة بريا وعلى وجه الخصوص منطقة الخيام ، كما اصبح على مشارف منطقة البياضة غربا عازلا منطقة الناقورة ومحيطها اضف الى ذلك منطقة دير ميماس ليصبح على مشارف جسر الخردلي اي على مقربة ٣ كلم من الليطاني ، فضلا عن منطقة عيناتا بنت جبيل ، مترافقا مع ضربات  جوية مستهدفا لبنان على امتداد مساحته الجغرافية الى حد استهداف عاصمة بيروت الإدارية وذلك في اطار التفاوض تحت ضغط النار ، وفي المقابل تواصل المقاومة في كل من القطاع ولبنان تصديها للعدو مع استهداف المقاومة في لبنان عمقه الداخلي حتى دائرة نار ١٥٠ كلم بما فيها تل ابيب بصليات من الصواريخ ومؤخرا بغزارة غير مسبوقة .
وعليه الوضع اشبه بلعبة شد الحبال محاولا كل طرف منهم تحقيق إنجازات ميدانية بهدف تعزيز موقعه التفاوضي بما يسمح له بفرض شروطه او بالحد الادنى تحقيق اكبر قدر من المكاسب السياسية ، وهنا لا يسعنا الا ترقب الميدان صاحب الكلمة الفصل حيث تكمن المعجزات التي قد تقلب المشهد القائم رأسا على عقب .

مقالات ذات صله

اعلى الموقع