“تحقق الحلم..حلم القاسم” للمبدع الموفق علي القاضي



(تبصرة: كُتب هذا النص نزولاً عند رغبة والطلب الغريب لوالد

ش🌷..د وحید كما توضح الصورة المرفقة بالمنشور،وقد تحول لاحقاً إلى عمل مسرحي من إنتاج مدارس المهدي (عج) وهو محاولة مقاربة قاسم كربلاء مع العشرات من “قاسم” زماننا وعذراً على الإطالة🙏🏻)

#عرس_القاسم
منسمع عنه كتير ، منقرأ كتير، منسمع ندبيات منتأثر شوي ، منسمع أوقات مجالس ، منتغصب ، منشد عحالنا ،منعصر حالنا ، إنه تنزل أوقات هالدمعة !!
ما بتنزل ..
معقول إذا تذكرنا كم قاسم عنا عملنا لهم عرس وكم أم قاسم وأبو قاسم عاشوا عرس قاسم نبكي !؟ خاصة إذا كان قاسم وحيد !

محمد قاسم ، علي قاسم ، حسن قاسم ، جعفر قاسم ، حسين قاسم …

هيدا بكون بعده صغير ، وحيد ، مدلل عند أمه وبيّه
بكونوا ناطرينه مناطرة ليجي ويخلق ، على اربع خمس بنات ، وأوقات بيجي والله عز وجل لأسباب معينه ما بعود يرزق الأهل غيره (وطبعاً في حكمة بمشيئة الله دايما )
مهم ، بيخلق ، على صينية بقلاوة من هون .. صدر كنافة من هون .. عزيمة غدا بيعملها بيّه لأصحابه بالشغل من هون .. هيدا السند هيدا .. هيدا ولي العهد والخلف .. هيدا وحيد بيّه وأمه .. أقل شي يفرحوا فيه وينبسطوا ويعيّدوا .. متل ما بتعرفوا الضنا غالي .. كتير غالي ..

شوي شوي بصير يكبر قاسم ومتل ما بقولوا كل شبر بندر .. وبصير يكبر هالحلم معه .. بصير سن مراهقة ، بصيروا يخطه شواربه .. والحلم عم يكتمل مع اكتمال شعر لحيته ..

كبر الحلم،
بكون قاعد أبو قاسم هوي وأم قاسم الصبح هيك عبرودات وفنجان قهوة عهالبرندا ، بيصفن أبو محمد هيك بالسقف ، بقلها : بتعرفي ، عم فكر إطلع بسطح وعواميد لقاسم ، منشيلن من طريقنا
(عبارة منشلين من طريقنا ، بيفهمها بس جماعة ال ٥٠٠$ الدولار ، هودي كانت حالتهن حالة ، يعني بس ينووا على مشروع معين كانوا لبعد ١٠ ١٥ سنة ، كانوا يبلشوا فيه من أول يوم ، لأن اذا بدهن ينطروا لوقتها ولكانت ترحرت الأمور ، وصلت ، لا بمشرعوا ولا بعمروا ولا بيعملوا شي ..فبصير قرض من هون ، إستعارة من هون .. بمشّي حاله لكان خلّص شي قدام شي وكمّل محل ما وصل ) ..

مهم ، بصير أبو قاسم يخطط ويخبرها ، بتقلو ام قاسم لا يا زلمي طالما عنا محل قدام الباب ، يعمّر عالأرض أحسن ، بكون حدّنا ، وبنفس الوقت بكون مدخل بيته لحال أريح إله ولمرتو ما يكون المدخل من عنا ( عادة الأب بكون عم يدرس الموضوع بعقله ، بقّلك ” بوفر شوي أساسات ، وبكرا بلفّلو البيت بيلي بوفّرهن ” ، الأم لا حساباتها غير ، بتقول ” لو حطينا شوي زيادة ، بس هيك بيرتاح أكتر ، أنا إمرأة وبعرف من حالي ، بتحب الوحدة يكون بيتها مستقل ومدخلها لحال بدها تشطف تكنس تعمل تسوّي .. بضل أريح إلها ”
وبصيروا يتناقشوا ، هيك أحسن لا هيك أحسن
بيصلوا آخر شي لنتيجة إنه خلص منخليها لوقت ننوي ومنشوف شو الأنسب ..
بهالوقت بكون فاق قاسم ، بطلّ عليهن ،
” صباح الخير ”
أمه : يسعدلي صباحك يا قلبي
وبكمل يروح يغسّل وجهوا لياكل ويجهز حالوا ويروح يحضر مجلس عزاء عاملينو الكشاف بالحسينية ، واليوم عرس القاسم ، بكونوا الكشاف محضّرين CD وندبية ومراسم ليعرفوا العناصر بأحداث كربلاء ..
بيبرم ضهره وبفوت ، بتطلع أمه ببيّه ، يقبرني قلبو ليك كيف صاير كبران وطولان وجاية صحته ، يقبرني عمره صار شاب ، ليك مبارح كنا عم نهزّلوا لينام اليوم صار شاب ويروح ويجي …
هلأ يمكن تفاصيل تقلي شو خصها بالقاسم ، يمكن بعد شوي نعرف ..

كبر الحلم ،
بتمرض أم قاسم أو بصير عندها مناسبة ، بصيروا يجوا الأقارب يزوروها ، جارتها بتجبلها دزينة فناجن قهوة (بعدين رح نحكي شو بصير فيهن ) ، جارتها التانية درزينة كبايات شاي ، جارتها التالتة طقم صحون ، سلفتها صواني ضيافة مرتبة ، أختها بتجبلها طقم تحف … وهيك أغراض منزلية ..
تاني يوم بتتحسن ، بتعيط لزوجها هيي و واقفة على سلّم التتخيتة ،
– ناولني اعمل معروف هالأغراض ( الهدايا)
– ليش بدك تطليعن خليهن هول أقرب إذا بدك تستعمليهن
– عنا كتير ، هودي بدي ضبّهن لجهاز قاسم 😊
– طبعا ً بيسكت ، مع بسمة ، وبقلها طيب انزلي أنا بضبهن عنك

كبر الحلم ،
بيكبر قاسم، بصير ابن ١٨
بصير عندو تقديم ترمينال وجامعة بعدها وقصص ، بتبلش تشتغل الدعواات ، الله ينجحك الله يقويك الله يحميك ، وبتقله ( شوف قلب الأم )
هلأ رح ضيف بقلاوة بنجاحك ، بس بوقت عرسك بدي ارقصلك واسترجي حكيني شي ، وبتلبش تركب السيناريو ، بكرا بلبس هيك ، بعمل هيك بسوي هيك بعرسك ، بستقبل هالضيوف وكلو بصير يباركلي وانا شايفي حالي للسما .. وانت بتنزل من هالسيارة كاتف العروس وماشي معها ، لابس هالطقم ومشيك حالك يييييييييي سقى الله على يومتها …

بيضحك قاسم .. بقول لها انشالله..ادعيلي الله يحقق لي ببالي..
هلأ المسكينة من طيبة قلبها بتصير تدعي الله يحقق لي بباله.. وهيي مفكرة بدو يكبر ويتخصص ويتزوج ويجيب ولاد و… وهوي لاعبها ذكية، بخلي النية بقلبه وبقلها ادعي… عملياً هيي قايمة تدعيلو الله يرزقه الشهادة بأقرب وقت 😅

كبر الحلم
بصير بدو يروح دورة عسكرية. بتزعل الأم .. انه بعدك صغير يا ماما وكتير شهر غياب ، بصير هوي يعمل واسطة مع بيو.. على كلمة الله يخليك اقنعها والله يخليك خليها ترضى عليي روح ومن الحكي.. مهم بتلاقي الكل متفق عليها.. بتوافق ..
بروح لعند العديد.. بقلو ممنوع انت وحيد..
شو وحيد ما وحيد… بقينا كل النهار نقنع أمي لتقول لي انت بالآخر وحيد !
من هون لهون بعد مية واسطة وتلفون ، بيقبل العديد ، ( تخايل معي ، واحد بيعمل واسطة ليقوت جامعة ، بيعمل واسطة على وظيفة ، يفوت ضابط بالسلك الوطني ، تخايل عم تعمل واسطة مع عديد كرمال ياخدك دورة شهر شهر ونص ، يمسح فيك الأرض فيها ، يعيشك فيها أصعب الظروف ، يعوّدك فيها على أسوأ الحالات ، يعابقك اذا تأخرت عالتجمع ، يطعميك مجدرة ورز ٣٠ يوم ، يعلمك كيف تكون قانوني وعسكري ومقاتل صلب ما يهمك شي … ما حدا فارض عليك هالشي ابدا ولا جابرك
انت عم تعمل كل هالوسايط ليقبلوك !!! )
هيدا شو ! شو تفكيره ! شو صنعه ! هيدا شو محلل بمجلس القاسم ! أي غيرة متحركة فيه !!

كبر الحلم ،
خلص دورة عسكرية .. كبر .. ازدادت المغريات ، صارت الدنيا تصير حلوة ، صار شاب ، صار اذا بنت ابتسمت له بشوف حاله مبعوث أمم متحدة ..
صار عنده مساحة كبيرة من اللهو والترفيه وحب الدني والتمسك فيها… بس هودي مش عندي يلي بيشبهوا قاسم ، هودي عند غيرهم…(ومش غلط)
عندهم صار في مقدّسات عليها خطر .. صار في حريم اهل البيت بالشام عليهن تهديد.. تحمس قاسم .. صار بدو هوي ورفقاتوا يشاركوا بالقتال ، بالقانون الإبن الوحيد عادة ممنوع يشارك يالحرب ، وعينك تشوف المشاكل بين العديد والشباب ،
والله والله والله
في شباب بكيت، اسمعوا السيد شو يجي اتصالات وشكاوى ، انه المسؤول الفلاني مش عم يرضى يبعت ابنا على سوريا بحجة وحيد ، شو هوي بحقلو وابنا لا ؟! شو السيدة زينب إلكن لحالكن !!

المسكين المسؤول عم يطبق نظام.. بقلك حرام هيدا وحيد بكرا اهلو ما بعود عندهم معيل.. يامى مسؤولين صاروا يخوفوا الأهل.. انه منبعتوا بس تفضلوا امضوا على الورقة واكتبوا انو على مسؤوليتكم !!
شو بدك يكون الرد من أمهات قاسم ؟!
عطينا الورقة ، رح نمضي على بياض ، وانتوا اكتبوا التعهد لي بدكن ياه ..

كبر الحلم … وعم يتحقق الحلم

وصل قاسم الميدان ، هلأ لي فايت على مصلحة (متلي مثلا) ، بخاف شوي ، بالميدان بطّل فيه هوبرات وشنفخة وهد مراجل ، هون الرصاص عم يلعب ويحكي.. بس هيدا لي خارب الدنيا وموصلها للسيد ليجيب إذن ، هيدا بيعرف خوف !!

حجاج كبار شاركوا بالحرب بخبّروا انه اوقات يوصل شاب على المكان لي بيتجمعوا فيه ابن ١٧ ١٨ سنة ، جاي بشورت وكنزة ، وهني قدامى بالحزب ، يطلعوا هيك بداية انه معقولة هالولديات بدهن يقاتلوا معنا !! والله بيهربوا من أول طلقة..

هيدا نفسو لما يركبوا بآلية بدها تقطع طريق مقنوص ، مقنوص يعني بتوصل الآلية مخزقة عالمكان لي رايحة عليه …. يقوم ينط أبو شورت واركيلة بضهره ، يقول لهو ما تحملوا هم ، انت سوق ( عم يخاطب ابن ٣٠ سنة ) وانت اركب حدو ( عم يخاطب ابن ٤٠ سنة ) وأنا بركب ورا بالبيك آب على الدوشكا.. وبغطيكن لكنا وصلنا …

شهيد منهم هودي جماعة القاسم ، بشوف مفخخة جايي صوب الموقع بصحراء البادية ، لا سلاح بينفع معها ولا شي بوقفها .. جاية بأقصى سرعة واذا وصلت يعني صاروا الشباب أشلاء .. شو بدك يصير !!
بنط هيدا الشاب بيوقف هالساتر ، بيرمي اول قذيفة ما بصيبها ، بيرمي التانية بصبيها بنصها ، بتتفجر قبل ما توصل عالموقع وبصير هوي أشلاء ، وبيحمي ١٥ أخ معه بالموقع !!
هيدا أي قاسم ساكن قلبه ؟!
هيدا شو حس لما وقف المسؤول بوجه وقال له لاا ما تعملها !!
هيدا شاف بكل مسؤول وعنصر بالموقع الحسين عليه السلام ، وقف وقال ياااااااااا عمااااه ، هذه وصيةٌ وجدتها من أبي الحسن كتب عليها بني قاسم اذا رأيت حسيناً وحيدا يوم العاشر فلا تقصر !!!!!

وهيدا هيك قال ، قال له بيي وصاني انه انت رايح على كربلا.. وكل عنصر معك هوي من كربلاء .. ما تقصر وبيضلي وجهي !!!
هيدا وصل للحسين قبل ما يستشهد ، هيدا حمله الحسين قبل ما يوصل عالأرض !! قبل ما يحس بحلاوة الرصاص وطعم الشظية ..

ش🌷..د غيره ما قبل يستشهد الا بليلة القاسم ، إسمو الش🌷يد محمد ناصر الدين ، ليك من كتر ما بيطمع هالشهيد ، ما رضي يستشهد إلا بيوم عيد ميلاده .. بليلة القاسم .. قديه كان بحبه .. قديه كان متعلق فيه !!! قديه كان عندو غيرة القاسم !!

السيد قال بكربلا الكل استشهد !! وهوي قال منستشهد كلنا ما يصيبك شي يا سيد ، منموت كلنا بس ما تنخدش يا حفيد الحسين ، والله الموت أهون على زهرة شبابنا ياااااا سيد ..
لبوا والله لبوا .. وعرفوا القاسم ..

منجي لأم قاسم ، أم بيوصلها صورة ابنها عالوتس اب ، ابنك رفعلك راسك ، ابنك استشهد ، وحيدك استشهد ، يعني اقل شي تبكي وتنقهر ويفقع قلبها ، نحنا منضحي صح ، نحنا أوفياء صح ، نحنا لبيك يا حسين صح ، بس ما نحنا سيدنا سيد الإنسانية الإمام الحسين لما حمل القاسم بكي ، ولما حمل علي الأكبر بكي ، ولما حمل العباس انكسر ظهره !!

نحنا بدنا نكون أصلب !! لك ما هيي اذا عنا قوة نحنا ، هيي هالقلوب الرقيقة لي عند شبابنا الأسود ، يلي اذا ماشيين بسيارة وبسينة واقفة بينزلوا بشيلوها من الطريق وبكملو ، واذا شافوا غاصب بدو يقرب على أعراضنا بثوروا متل الأسود
لك قوتنا هيي انا بشر ، انا منبكي ، انا منندب ، انا منتأثر
لك نحنا أقوياء لأن صرلنا ١٤٠٠ سنة منبكي ، لو هالبكاء لكنا أضعف الناس وأضعف الخلق

أقل شي أم الوحيد.. أم الشهيد… أم القاسم توقف قبال النعش وهوي محمول عالأكتاف وتنعاه وتبكي ، أقل شي تتذكر صبحية القهوة هيي وبيّو لما كانوا قاعدين عم يخططوا كيف يعمّروا له البيت…
أقل شي تكون عم تستحضر كل لحظة كبر فيها الحلم ، كل لحظة اشترت فيها غرض وقالت هيدا لجهاز قاسم ابني..

وصل الحلم
أم الش🌷..د واقفة عم تستقبل البطل ، عم تستقبل وحيدها محمول على اكتاف رفاقه ، عم تقله يا هلا بالعريس ، يا هلا بالغااالي ، يا هلا بالبطل (ومن بعد هالسطر باقي السطور كُتبت بالدمع)
يا هلا بيلي رفعلي راسييييي، يا هلا بالعرييييس
وقلبها عم يقول
اه يا جاسم .. صعبة شوفك عالتُرب
اه يا جاسم .. معفّر ودمّك يصبّ
اه يا جاسم .. يا شرح وسط القلب

رفقاته حاملين النعش ، الكل مجمعين ، الكل عم يخبط على راسه ، الكل عم يتذكر صوتوا عالجهاز هوي ومتصاوب وعاضض على جرحه..
هني عم يسألو شو صاير عنده وهوي يقلهن كملوا كملوا الوضع عندي تمام
ما اذا بقلن تصاوب بفللوا ، بيبعتوا عالمستشفى ، بيخسر المعركة .. بيخسر حضن الحسين..

هوي بالنع.. بدو يرد على أمه.. على قد ما مبسوط بالشهادة ، على قد ما مكيف بالعرس ، على قد ما فرحان بالعروس ، على قد ما حارقه قلب أمه

يمه ذكريني .. من تمر زفة شباب
من العرس محروم .. حنتي دمّي المُصاب
شمعة شباب من يطفيها .. حنتي دمّي ..
والكفن ذاري التراب
يمه ذكريني من تمر زفة شباااب …

هيدا شاب ، أمه في بيها حدها ساندها ، بعد ما يخلص العزا في مين يحضنها ، يخفف عنها ، يواسيها ،،
هيدا شاب ، بيه وعمه وعمومته كلهن حده وحملوا وشيعوا ونقلوا جثمانه ودفنوا وكل الناس ساعدتهم

هيدا شاب لقى تابوت يحمله وينحط فيه ،
هيدا شاب ، أمه نزّلت فناجين القهوة والشاي والصحون وكل الجهاز ، وصارت تضيف فيه كل حدا يجي من ريحته ومن رفاقه..

هيدا شاب أمه وزّعت تيابه بعد شهادته على رفقاته وحبّت تشوف بكل رفيق إله إبنها بقميص وكنزة
هيدا شاب أصدقاءه شربوا قهوة مُرة بفناجين جهازه
هيدا شاب ، البدلة اشترت له ياها أُمه وراحت حطتها على قبره..

هيدا شاب، لما استشهد كان عطشان وجوعان وتعبان متل القاسم ، بس كان لابس بدلة ودرع وخوذة ورينجر خففوا عنه لحظة وقع عالأرض

هيدا شاب ، في حدا مع أمه بكي عليه

كيف كان حال القاسم لما استشهد !
كيف كان حال الإمام الحسين لما حمله !
مين واسى أمه لما استشهد !

هنيئاً للقاسم ، وهنيئاً لكل قاسم
وعقبال المعاوزين 🌷

مقالات ذات صله