فتش عن التربية في تصرفات الأولاد

ظبطت زينة في حمام الثانوية بيدها سيجارة وفي جيبها احتفظت بعلبة سجائر.
رائحة الدخان التي انبعثث دفعت عاملة النظافة الى المكان فانكشف امر التلميذة .نالت زينة العقاب المناسب الفصل من المدرسة واستدعاء ولي الأمر للحضور بداية الاسبوع التالي الى الإدارة .
هذا الأمر فتح سجل زينة الذي اظهر جملة من المخالفات السلوكية لنظام المدرسة وقوانين الصف والزي المدرسي واستخدام الهاتف الخلوي في الصف لأخذ الصور مع رفيقاتها او لاطلاعهن على صور او فيديو او ازياء وغيرها كما سُجل في ملفها مخالفة تلوين شعرها وارتداء قبعة والحضور بشكل يومي بلباس أخر غير ” المريول “رغم جميع الملاحظات …

بنظرات تائهة متوسلة أخذت زينة تجيب لماذا انت مصرة على المخالفة ؟تعلمين منذ بدايةالسنة ان هذه التصرفاتك ممنوعة ومعاقب عليها ومع ذلك ورغم كل التنبيهات تعاودين هذه الأفعال ؟ على ولي امرك الحضور لوضع حد لهذا السلوك والا انت مفصولة من المدرسة ؟
ولكن جدتي غير قادرة على الحضور ؟ لماذا جدتك ؟ تجيب زينة والديُ منفصليين ولا احد منهما يريدني والدتي تعمل وهي دائمة السفر بحكم عملها وانا لاامكث في منزل زوجها بغيابها.
ووالدي لا يريدني لقد تنازل عن حضانتي وهو يرفضني حتى انه لا يرد على هاتفي زوجنه تمنعه من التحدث الي والاهتمام بأموري وهو لذلك لا يأبه لشؤوني ولا للمشكلات التي اتعرض لها ولا يهتم لتأمين ما احتاج اليه ذهبت اليه في منزله لم يفتح لي الباب انا ما عندي ولي امر “جدتي هي ولي امري تتابع زينة مستدركة ولكنها لن تستطيع المجيء فخالي في المستشفى وجدتي تلازمه منذ ثلاثة اشهر عنده غيبوبة وحالته خطيرة “الله يعينها “.
حسنا يجب ان يحضر ولي امرك أياً يكن لانه لا يمكن المرور ببساطة على تصرفاتك يجب ان يعلم ولي امرك بها .

حضرت جدة زينة الى المدرسة استمعت بهدوء لكم الملاحظات بحق حفيدتها وبعد فيض الحديث قالت الله يكون بعون حفيدتي ما تفعله قليل جداً امام ما تقاسيه من امها ووالدها ..
والدها رفضها وتنازل عنها وقال انه لا يريدها ووالدتها غير مكترثة دائما في عملها ولديها أطفال وزينة لا تلقى منها العناية والمتابعة والبنت تتألم نتيجة هذا النبذ وقلة العاطفة والذي زاد الطين بلة مؤخرا استاءت والدتها من عناد زينة في كثير من الامور فطردتها وطلبت اليها ان تذهب الى والدها ليتولى مسؤوليتها وبالفعل ذهبت البنت الى منزل والدها لكنه رفضها ولم يفتح لها الباب حفيدتي طفلة وما تعيشه كثير عليها.
فتح صفحة حياة الطفلة زينة التي لم تبلغ بعد ١٧ سنة دفع المدرسة الى التعاطف مع ظروفها الاجتماعية والطلب الى الاساتذة الانتباه لحالها ومساعدتها في تحصيل المواد قدر المستطاع ..
ولكن زينة للاسف نهاية السنة أخذت قرارها تركت المدرسة وقررت عدم الدرس وعدم المشاركة في امتحانات نهاية العام الدراسي مسقطة سنة من عمرها ومسار تعليمها .

واقع زينة الأسري اليوم للاسف يماثله حالات كثيرة لأطفال صاروا ضحية
لآباء غلبة عليهم الأنانية وجمدت عواطفهم وافتقدت الى حسهم المسؤول وكانت النتيجة انهم تخلوا عن لعب الدور المقدر لهم أداءه كمربين وبسببهم أضيفت مشكلة جديدة على المجتمع

امال عز الدين

مقالات ذات صله