
لم يدم “كابوس الضاحية” طويلاً، فالأعين الساهرة كانت له بالمرصاد. في ضربة أمنية نوعية تؤكد أن لا ملاذ للمخلين بالأمن، وضع قسم مكافحة الإرهاب حداً لمسلسل السرقات الذي أقلق راحة المواطنين في الآونة الأخيرة، مكللاً جهوده بتوقيف اللص المحترف الذي اشتهر باقتحام المنازل بجرأة غير معهودة.
العملية لم تكن وليدة الصدفة؛ فبعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً صفحة “وينيه الدولة”، بمقاطع فيديو تظهر لصاً “زئبقياً” يتنقل بين الأبنية ويتسلل لنهب أرزاق الناس، تحرك قسم مكافحة الإرهاب فوراً. تم وضع خطة رصد دقيقة ومسح شامل للمناطق المستهدفة، ليتحول “الصياد” إلى “طريدة”.
ساعة الصفر كانت في محلة برج البراجنة، حيث كان المشتبه به يظن أنه بعيد عن الأنظار، باشر بفكفكة حماية النوافذ والأبواب لاقتحام منزل جديد. لكن هذه المرة، كانت يد القانون أسرع. باغته عناصر القسم وألقوا القبض عليه بالجرم المشهود، متلبساً بأدواته ونواياه الجرمية.
هذا الإنجاز الجديد يضاف إلى سجل القسم الذي يضرب بيد من حديد في كافة المناطق اللبنانية، موجهاً رسالة حازمة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين وممتلكاتهم. وقد أحيل الموقوف مع المسروقات والمضبوطات إلى فصيلة برج البراجنة، ليتنفس الأهالي الصعداء بعد زوال هذا الخطر.
