
قتل العلماء هل يمر دون أن يُتوقف عنده العقل ؟ هل هو أمر طبيعي اوكائن حربي ؟ هل العلم كعلم بما يتضمن من قوة للإنسان في اي بلد هو مصدر تهديد أمني عالمي، او هدف حرب مشروع ؟ هل يستطيع العالم ادانة العلماء على ما لديهم من افكار وذكاء وقدرات إبداع وخلق ؟ هل العلم مصدر دمار وخراب ام مصدر رُقي وحضارة ؟
أسئلة تطرح نفسها كلما تم الاعتداء على عالم في هذا الكون ، وكلما استهدف عالم في هذا المجال العلمي او ذاك بحجة انه خطر محتمل، ،او لانه ينتمي الى هذا النظام او ذاك !
لا ابدا قتل العلماء لا يمر ولا يجب أن يمر كعود في كومة حرب عدوانية حاقدة . فلماذا هنا في الحرب الصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، تعمدوا في الضربة الاولى اغتيال علماء من إيران بحجة انهم يمتلكون عقلا خلآقا في المجال النووي !!
من منح هؤلاء الحق في تعمد قتل ذوي الادمغة ؟
الحقيقة في كل دول العالم، يتم احتضان العلماء ، بل أن دولا تضع كل الامكانيات لصناعة جماعة العلم ، ولذلك تتيح امامهم كل الظروف التي تمكنهم من إجراء التجارب والأبحاث العلمية ، لادراك ، أهمية قدراتهم وطاقاتهم في احداث التطور والتقدم والازدهار لبلادهم على كافة المستويات، الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية والسياسية أيضا.
لا يملك هؤلاء العلماء سوى أن الله ميزهم بنعمة قدرة في العقل اكثر عمقا من غيرهم .
فهل التميز العلمي جيد في انسان بلد ما ، وارهابي اذا امتلكه انسان في بلد آخر ؟
ولماذا هو حق لهذا العالم في هذه الدولة، ويمنع هذا الحق عن ذلك العالم في تلك الدولة ؟
أليس مفهوم العلم بحد ذاته، قيمة عالمية، وهدف تعليمي تسعى إليه كل شعوب الارض في سعيها الى تحسين ظروف شعوبها، والنهوض بمقدراتها ، والاستفادة من مواردها الطبيعية، والجغرافية والبشرية ؟ الا يتم النظر إلى حضارة شعب و تقييم دوره في صناعة التاريخ المحلي والعالمي بناء على انجاراته العلمية و مدى الفائدة التي قدمها للبشرية ؟ أليست تلك أهداف الدول كافة ؟ أم ان العقول القادرة في دول الأعداء تصبح عدوا اول ؟
للأسف العقول الظلامية التي تملك القرار السياسي في الدول التي سبقت الى التقدم العلمي. تسعى حكوماتها، و تعمل على اخضاع حكومات الشعوب الأخرى، الى ارادتها، سياسيا وعسكريا بهدف منعها من الخروج عن السيطرة. انها تُحارب بشراسة مستخدمة ما تملكه من نتاج “علمائها” في كل المجالات، لخوض حروب دمار ،وقتل لكل إمكانيةعند شعب ما للنهوض وصناعة مصيره ، وتحقيق اكتفائه الذاتي ، وحيازة مكانا قويا في محيطه وفي العالم .
إيران ، التي تشهد اليوم ، عدوانا عسكريا جويا من إسرائيل واميركا ،على منشآتها العلمية،
استهدفت باللحظات الاولى في هذا الهجوم،، مجموعة من العلماء ، بينهم علماء النووي الشهداء علي بقائي كريمي ومنصور أصغري وسعيد برجي وخمسة علماء نوويين آخرين .
، استشهدوا في الهجمات الإرهابية للكيان الصهيوني . كما سبق وفعلت اسرائيل عمليات اغتيال لعلماء إيرانيين نوويين بينهم عالم الفيزياء النووية محسن فخري زاده عام 2020.
ونعود الى السؤال لماذا؟ ومتى، وأين ومن يردع قتلة العلماء ؟ متى يحصل ذوو العقول والادمغة على حقوقهم في الحياة والبحث العلمي ؟ ومن يضع حدا لإرهاب الاعداء ويكبح عدوانهم على العلماء ةاستباحة دمائهم كاهداف حربية ؟ أسئلة يُفترض ان القوانين الدولية تتضمن نصوصا تؤكد على حماية أصحاب الفكر والعلم .
ولكن ، الى الان العدو الصهيوني يقفز فوق كل الشرائع والقوانين الدولية ، لا يلتزم بها ولا يعيرها اي اعتبار ، وكذلك اليوم مثله فعل ترامب، رئيس أميركا، الذي تصرف في الهجوم على إيران، وكأنه الحاكم بامره في هذا العالم، متجاهلا وجود مجلس آمن دولي ،وامم دولية وقوانين، ومواثيق دولية .كان يجب عليه العودة إليه للتشاور واخذ القرار المناسب من خلاله بشأن إيران .
