
يُعتبر تطبيق Truecaller أحد أكثر التطبيقات استخداماً حول العالم، لما يوفره من إمكانية التعرف على هوية المتصلين غير المعروفين، غير أن خلف هذه الميزة تكمن مخاطر أمنية حقيقية تستوجب تسليط الضوء عليها من زاوية تقنية بحتة.
يقوم Truecaller ببناء قاعدة بيانات ضخمة تعتمد بشكل أساسي على ما يتم رفعه من هواتف المستخدمين، بمعنى أن كل مستخدم جديد يوافق عند تثبيت التطبيق على تحميل قائمة جهات اتصاله إلى سيرفرات الشركة. المشكلة التقنية والأمنية الأساسية هنا تتمثل في أن التطبيق يقوم بجمع هذه الأرقام مع الأسماء التي تم حفظها بها في أجهزة المستخدمين المختلفة.
تتضاعف خطورة التطبيق حين يتم حفظ رقم هاتف لشخص ما بعدة مسميات مختلفة، حيث يمكن أن يكون مُسجلاً لدى شخص باسمه الحقيقي (مثل: طلال نحلة)، وفي هاتف آخر باسمه العسكري أو المستعار، وفي هاتف ثالث كـ “خيي طلال” أو “بابا”. عندها، يُصبح لدى التطبيق شبكة من العلاقات والمسميات التي من الممكن أن تُستخدم لكشف العلاقات الشخصية والاجتماعية وحتى المهنية والعسكرية للمستخدمين.
من الناحية التقنية، تتم هذه العملية عبر تقاطع (Cross-Referencing) المعلومات من ملايين المستخدمين، إذ تستخدم الشركة خوارزميات معقدة تعتمد على تقنيات البيانات الضخمة (Big Data) وتحليلات الشبكات الاجتماعية (Social Network Analysis). هذه التقنيات تسمح ببناء ملفات تعريفية مفصلة جداً للمستخدمين، ما يمثل تحدياً أمنياً كبيراً، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأشخاص يعملون في مجالات حساسة، كالقوى الأمنية والعسكرية أو المناصب السياسية.
الأخطر من ذلك، هو إمكانية تسريب هذه البيانات، وهو أمر حصل بالفعل في عدة حوادث سابقة، مما يجعل من استخدام Truecaller مخاطرة أمنية جدية لا يمكن إغفالها، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين تتطلب مهامهم سرية وخصوصية عالية.
كيفية إزالة الحساب وحذف بياناتك من Truecaller:
1. افتح تطبيق Truecaller على جهازك.
2. انتقل إلى إعدادات التطبيق (Settings).
3. اختر خيار “الخصوصية” (Privacy).
4. حدد خيار “إلغاء تنشيط الحساب” (Deactivate Account).
5. قم بإلغاء تثبيت التطبيق من هاتفك بعد ذلك.
لإزالة رقم هاتفك بشكل نهائي من قاعدة بيانات Truecaller:
قم بزيارة موقع Truecaller الرسمي.
توجه إلى صفحة “إلغاء الإدراج” (Unlisting Page).
أدخل رقم هاتفك مع رمز البلد، وقم بطلب إزالته.
في الختام، من الضروري على مستخدمي Truecaller إدراك حجم المخاطر الأمنية الكامنة وراء سهولة معرفة هوية المتصل، والتفكير في اتخاذ تدابير أمنية كافية لحماية خصوصياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية والمهنية من التعرض لخطر الاستغلال أو التسريب.
