هل سيستمر الدولار بالانخفاض؟

هل سيستمر الدولار بالانخفاض؟

بعدما كاد يلامس الـ70 ألف ليرة، هبط سعر صرف الدولار الأميركي في السوق الموازية اليوم إلى حدود الـ60 ألفاً بصورة مفاجئة عكست تدخّلاً لافتاً لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في سوق القطع بهدف لجم التحليق الجنوني للدولار، بحسب ما كشف مصدر مالي لـ”المركزية”، وشكّل هذا الانخفاض صدمة لدى المضاربين في السوق بعدما كان ارتفاعه المتسارع دفع بعض الخبراء إلى ترجيح بلوغه الـ100 ألف ليرة في الأسابيع القليلة المقبلة.

لكن في ضوء تدخّل مصرف لبنان اليوم، يقول المصدر، ستشهد السوق الموازية مزيداً من التراجع في سعر الصرف في الأيام المقبلة، وبالتالي تهدئة الوضع بما يحدّ من الارتفاع العشوائي لأسعار السلع الاستهلاكية على اختلافها والتي تأثرت بالارتفاع الصاروخي للدولار.

التقلبات الحاصلة لا تعك س سعر صرف الدولار الحقيقي” يقول رئيس دائرة الأبحاث الاقتصادية والمالية في بنك بيبلوس الخبير المالي الدكتور نسيب غبريل لـ”المركزية”، ويوضح أن “لمعرفة سعر الصرف الحقيقي يجب توحيد أسعار الصرف الموجودة اليوم في الاقتصاد وتعويم سعر الصرف الرسمي… عندئذٍ تحدّد السوق، بحسب العرض والطلب، سعر الصرف الحقيقي للدولار، عندها يتدخل مصرف لبنان في السوق للجم التقلبات الحادة… لكن كل ذلك يتطلب عملية إصلاحية واسعة وضرورية”.

ويُضيف: إذاً ما نشهده اليوم في السوق الموازية إن لجهة الارتفاع الحاد لسعر صرف الدولار أو تراجعه المفاجئ، مبني على توقعات لكن لا يوجد أي معطى ملموس يؤكد أن الدولار يجب أن يستمر في الارتفاع أو العكس.

ويلفت إلى أن “هناك مضاربين يستغلون المستوى الذي وصل إليه الدولار الأميركي من أجل جني الأرباح السريعة… ولكن مع وجود سوق موازية في ظل وضع ضبابي كهذا في لبنان، يجب ألا نستغرب تقلبات الدولار الأميركي صعوداً وهبوطاً، علماً أنه ليس السعر الحقيقي للدولار مقابل الليرة اللبنانية بالتأكيد. فهناك تضخم في سعر صرف الدولار جراء المضاربة والعوامل الأخرى، ولكن السعر الحقيقي يتحدّد عندما تكون هناك خطوات إصلاحية ضمن مسار إصلاحي جدّي”.

المركزية

مقالات ذات صله