عون : لبنان لم يعد قادرًا على تحمل أعباء وجود مليون و500 ألف نازح سوري على أراضيه.

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون، أنّ “سعي بعض الدول لدمج النازحين السوريين الموجودين في لبنان بالمجتمع اللبناني، هو جريمة لن يقبل لبنان بها مهما كلّف الأمر، فضلا عن انّ القوانين المحلية والإقليمية والدولية ترفض إبعاد شعب عن أرضه لأي سبب كان”.
وأبلغ الرئيس عون وزير التنمية الدولية في كندا هارجيت ساجان Harjit S. Sajjan، خلال إستقباله له في قصر بعبدا، أن لبنان في طور اعداد دراسة قانونية سيرفعها الى الأمم المتحدة حول مسألة النزوح السوريين، “ونأمل من الدول الصديقة دعمنا لا سيما وأن الأوضاع الحالية في سوريا تساعد على تحقيق عودة النازحين السوريين الى بلادهم، خصوصا ان لبنان لم يعد قادرا على تحمل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأمنية المترتبة على وجود نحو مليون و500 ألف نازح سوري على أراضيه”.

وشدد امام الوزير الكندي على ان “لا صحة لما تتذرع به دول ومنظمات دولية بأن السوريين العائدين سوف يتعرضون للاضطهاد والسجن وغير ذلك من العقوبات، لأن نحو 500 الف سوري عادوا من لبنان الى سوريا ضمن مجموعات نظّم عودتها على دفعات خلال السنوات الماضية الأمن العام اللبناني، لم يبلغوا عن أي مضايقات تعرضوا لها بعد عودتهم، فضلا عن ان المسؤولين السوريين يعلنون رسميا انهم يريدون عودة أبناء بلدهم الراغبين في العودة”.

وكشف الرئيس عون: “حيال هذه الوقائع، بتنا نشك من المواقف التي تتخذها بعض الدول والمنظمات، فإذا كان الهدف توطين النازحين السوريين في لبنان، فإننا نرفض ذلك رفضا قاطعا كما رفضنا سابقا توطين الفلسطينيين على أرضنا”. واكد ان “لبنان طالب مرارا المنظمات الدولية بتقديم المساعدات المخصصة للنازحين السوريين في الأراضي السورية وليس في لبنان، لأن هذه الخطوة تشجع النازحين على العودة، ألا ان طلبات لبنان في هذا الصدد لم تلق تجاوبا، وهو أمر يثير قلقنا لما يمكن ان يحاك في الخفاء ضد لبنان واللبنانيين”.

وخلال اللقاء، شكر الرئيس عون الوزير ساجان على المساعدات التي قدمتها بلاده للبنان، بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، متمنيا ان “يستمر الدعم الكندي وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، خصوصا ان التراكمات والاخطاء في إدارة شؤون الدولة التي حصلت خلال الأعوام الثلاثين الماضية انفجرت دفعة واحدة وازدادت حدة مع بلوغ نسبة الفقر 75 في المئة من الشعب اللبناني، ما يستوجب السرعة في مد يد العون من الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمها كندا التي تربطها بلبنان علاقات قديمة، والتي تستضيف على أرضها نحو 400 الف شخص من اصل لبناني موزعين على كافة المقاطعات الكندية. وقد حقق الكثيرون منهم نجاحات عدة في مختلف المجالات”.

مقالات ذات صله