ذكرهم بأيام الله

ذكرهم بأيام الله
ذكرهم بأيام الله



بدأ كل شيء في السادسة و22 دقيقة من صباح الأحد 23 أكتوبر/تشرين الأول 1983:

القتلى كانوا 220 من المارينز و18 من البحارة و3 جنود.

تذكر التقارير الرسمية أن “إسماعيل عسكري” (غير معروف عنه سوى هذا الإسم الذي أُعلِن لاحقاً) قاد شاحنة مرسيدس إلى مقر “المارينز” المجاور كثكنة عسكرية لمطار بيروت، وكانت من 4 طوابق يقيم فيها 300 من مشاة البحرية البالغ عددهم في العاصمة اللبنانية ذلك الوقت 1600 عنصرا، ممن شكلوا مع نظرائهم من بريطانيا وفرنسا “قوات حفظ السلام الدولية” التي تمركزت في بيروت منذ انسحاب منظمة التحرير الفلسطينية بعد الغزو الإسرائيلي في 1982 للبنان.
وعندما اقتربت “شاحنة الموت” من مدخل الثكنة اتجه سائقها نحو موقف السيارات، فظنوها صهريجا كانوا ينتظرونه لتزويد المبنى باحتياجاته من الماء. إلا أن “إسماعيل” كان يقود شيئا مختلفا بالمرة عن أي صهريج ماء، لأن شاحنته الصفراء كانت محملة بما قوته التفجيرية أكثر من 6 أطنان “تي.أن.تي” أحدثت عندما صعقها دويّا كان أقوى ما سمعه لبنان في حربه الأهلية التي بدأت في 1975 وانتهت بعد 15 سنة.

وبالتزامن مع تلك العملية، دمر استشهادي آخر بشاحنة متفجرات أيضا مبنى مجاور، كان مقرا لقيادة كتيبة المظليين الفرنسية العاملة هي و”المارينز” الأميركيين في إطار قوات متعددة الجنسية تم تكليفها بتهدئة الأوضاع في لبنان، فسقط في التفجير 58 جندياً فرنسياً.

لا يسعنا في هذه الذكرى إلّا أن نستذكر القائد العبقري الشهيد #عماد_مغنيّة صانع الأمجاد والإنتصارات الذي يُقال أنه من خطّط وأشرف على تنفيذ هذه العمليّة، لروحه ألف تحيّة وسلام.

تحرير بتول كرنيب

مقالات ذات صله

اعلى الموقع