
مجرد انخراط الولايات المتحدة مباشرة في العدوان إلى جانب الكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، يُسقط عمليًا أسطورة “إسرائيل التي لا تُقهر”، خصوصًا بعد ما شهدناه من ضربات إيرانية دقيقة أصابت الجيش الإسرائيلي والجبهة الداخلية في مقتل.
التدخل الأميركي سيُعقّد المشهد أكثر، في ظل استمرار الموقف الروسي والصيني ضمن دائرة التنديد والاستنكار، دون أي خطوات عملية تُغيّر في موازين القوة. أما باكستان، التي تُدرك تمامًا أنها الهدف التالي المباشر، فقد تجد نفسها مضطرة إلى دخول المعركة، لا من باب التحالف مع إيران، بل دفاعًا عن وجودها الجيوسياسي.
أما الفصائل العراقية، فلن تكتفي حينها باستهداف القواعد الأميركية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بل قد تتجه نحو اقتحام تلك القواعد والاشتباك المباشر، ما ينذر باضطرابات أمنية داخلية غير مسبوقة.
في المقابل، سيتكفّل اليمن بضرب القواعد الأميركية في البحرين والإمارات، تارةً دعماً لإيران، وتارةً أخرى ثأرًا من الأنظمة التي تورّطت في قتل الشعب اليمني طيلة سنوات العدوان.
وتبقى مصر والسعودية وتركيا من بين أكبر المتضررين سياسيًا واستراتيجيًا، إذ سيجدون أنفسهم في موقع الحياد المُلتبس، غير القادر على التأثير أو الحسم، ما سيضطرهم إلى التماهي مع خطابات أمين عام الأمم المتحدة بالدعوة إلى “ضبط النفس”، بينما تعاد صياغة خرائط النفوذ بقوة النيران، لا ببلاغة البيانات.
وفي ظل هذا المشهد، لن يبقى أمام الجمهورية الإسلامية سوى خيار كسر قواعد اللعبة بالكامل: برفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى أقصى الحدود، والتوجّه نحو تصنيع القنبلة النووية كدرع استراتيجي رادع، بالتوازي مع الانسحاب من اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية، في رسالة واضحة مفادها أن أمن إيران ليس موضوعًا للتفاوض، بل مسألة بقاء وكرامة وطنية.
الصورة ادناه تبين اكثر من عشرين طائرة امريكية تزود بالوقود في طريقها الى الشرق الاوسط بحسب تطبيق flight radar24
