طوني فرنجية: أثبتت الأرقام أن تراجعنا طفيف جدًّا، مقارنةً بالحملات الإعلاميّة الّتي شُنّت علينا

لفت النّائب طوني فرنجية، إلى أنّ “بعد مضيّ عدّة أشهر على الانتخابات النيابية، أثبتت الأرقام أن تراجعنا طفيف جدًّا، مقارنةً بالحملات الإعلاميّة الّتي شُنّت علينا وبالمال السّياسي الّذي صُرف لمحاولة إلغائنا”، مركّزًا على أنّ “قدرتنا على الثّبات أتت نتيجة الوعي السّياسي وعدم انجرار الأغلبيّة العظمى مع الموجات الّتي اعتمدت على مخاطبة الغريزة والمشاعر، بعيدًا عن العقل والمنطق”.


ولفت، خلال إطلاق تيار “المردة” نسخةً جديدةً من “أكاديميّة المردة للقيادة والإدارة- أكاديميّة الشّباب”، في بنشعي، إلى أنّ “مبدأ الغريزة الّذي يسيطر على شريحة واسعة من الأحزاب السّياسيّة، لم يؤثّر على “المردة” وحسب، إنّما عمل على ضرب منظومة القيم بحثًا عن مصالح شخصيّة وآنيّة”، مبيّنًا أنّ “مفهوم المحاصصة المرفوض، وطريقة إدارة البلاد المتَّبعة منذ التّسعينيّات، تفاقما في السّنوات الأخيرة”.


ورأى فرنجيّة أنّ “مخاطبة الغريزة تدفع المواطنين إلى التّجديد للأحزاب الكبيرة نفسها، ومواجهة هذه الموجة لن يكون باتّباع المنهج نفسه، بل باتّباع لغة العقل والوعي السّياسي، ومن هنا قرّرنا تجديد العمل بأكاديميّة “المردة” للقيادة، الّتي ستطال مختلف الاختصاصات والمجالات، بهدف تطوير الأفراد والسّعي إلى خلق مجتمع يتمتّع بوعي سياسي وقدرة فعليّة على التّمييز بين الخطأ والصواب”.

وأكّد أنّ “رئاسة الجمهورية ليست الهدف المطلَق والوحيد للمردة، ووجودنا غير مرتبط بوصولنا إلى الرّئاسة أو عدمه، إنّما باستمراريّة المجتمع وسُلَّم القيم، الّذي ومع الأسف نراه يتفكّك ويتراجع بشكل كبير جدًّا”.

كما اعتبر أنّ “الأزمة الحاليّة ساهمت في تفكيك قيمنا عبر فرزها المجتمع إلى طبقتين، واحدة شديدة الثّراء وأخرى شديدة الفقر. ومع الأسف بتنا نربّي أجيالًا لا نريد منها أن تتمسّك بالأرض ولا أن تقدّم التّضحيات من أجل وطنها، وهذا ما نتفهمّه تماما، لكنّنا لا نراه صائبًا، فأمام الهجمة على قيمنا علينا أن نسأل أنفسنا كمواطنين لبنانيّين ومسيحيّين وعرب عن دورنا والهدف من وجودنا”.

وذكر فرنجيّة أنّ “خلال زيارته إلى لبنان، أكّد البابا الرّاحل القديس يوحنا بولس الثاني على الإرشاد الرّسولي لأجل لبنان، الّذي طرح السّؤال حوال الأفعال وتحكيم الضّمير”، مشدّدًا على أنّ “ضميرنا لا يسمح لنا أن ننجرّ وراء كلّ ما يؤدّي إلى تفكيك مجتمعنا وتقوية حزبنا أو تيّارنا. وبالتّالي، لن نستسلم للمنهجيّة التّفكيكيّة المتَّبعة، فمن يعمل لتفكيك المجتمع يسعى إلى السّلطة، بينما من يبحث عن التّأكيد على القيم والأخلاق فهو يريد بناء الوطن”.

مقالات ذات صله