جمعية المصارف : لجوء المصارف إلى الإضراب جاء ردًّا على الظلم الفاضح الذي لحق برئيس مجلس ادارة أحد اعضائها، بالتوقيف دون أي أساس قانوني جدّي.

صدر عن جمعية مصارف لبنان، بيان جاء فيه: “عند الساعة الثانية عشرة والنصف من ظهر اليوم الأربعاء الواقع في 10 آب 2022، التأمت الجمعية العمومية غير العادية لجمعية مصارف لبنان لمناقشة المستجدات على الساحة المصرفية”.

وأضاف: ” في مستهل الجلسة، ألقى رئيس الجمعية الدكتور سليم صفير كلمة أكد فيها استهجان الجمعية لطريقة التعامل مع القطاع المصرفي في الفترة الأخيرة، أكان من ناحية توقيف الزميل طارق خليفة أو من ناحية التشريعات التي يتم تحضيرها والتي لم تأخذ بعين الاعتبار أن المسؤولية عن ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والمصرفية تقع بالدرجة الأولى على عاتق الدولة اللبنانية”.

وتابع، “كما تطرق إلى الاضراب الذي نفذته المصارف يوم الاثنين في الثامن من الشهر الجاري. كذلك عرض على الجمعية اقتراحات مجلس الإدارة بشأن مطالب القطاع المصرفي والخطوات التي يمكن اتخاذها في حال لم يتم التجاوب معها. بعد نقاش مستفيض إتخذت الجمعية العمومية بالاجماع سلسلة قرارات”.

وفي القرار الأول، أشار إلى أنّ “الجمعية العمومية، إدراكاً منها أنّ الأزمة التي يشهدها القطاع المالي والمصرفي اللبناني هي أزمة نظامية (Systemic) نتيجة لسياسات عامة تتحمل مسؤوليتها بصورة أولى الدولة اللبنانية بسلطاتها وأجهزتها المختلفة، والتي يقتضي معالجتها عن طريق وضع خطة شاملة للنهوض الاقتصادي، يجري فيها الاستعانة بالمراجع الدولية المختصة في هذا المجال، تؤكد دعمها لاتفاق الدولة مع صندوق النقد الدولي”.

وأوضح: “مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أدلى بها معهد التمويل الدولي the Institute of International Finance الذي شدّد على وجوب تحمّل الدولة مسؤوليتها الكبرى عن الخسائر التي تسببت بها سياساتها وقرارتها، والمحافظة على القطاع المصرفي ودعم الثقة به كشرط ضروري لإعادة انطلاق عجلة الاقتصاد الوطني”.

أما في ما يخصّ القرار الثاني، فلفت إلى أنّ “الجمعية العمومية تُقرّر تفويض مجلس إدارتها إجراء الاتصالات السريعة واللازمة بشأن تسريع صدور القوانين المتعلقة بخطة التعافي والمطلوبة دوليا، لا سيّما من صندوق النقد الدولي، ومنها: قانون الكابيتال كونترول الذي كان مطلب المصارف منذ بداية الأزمة والذي يهدف الى المحافظة على المخزون الحالي من القطع الأجنبي الضروري لتأمين معاملة المودعين على قدم المساواة ودون استنسابية”.


وتابع: ” كذلك قانون إعادة هيكلة المصارف، مع التشديد على وجوب تأمين المشاركة السريعة والفعالة من قبل المصارف في إعداد هذا القانون، كونها المعني الرئيسي به في ضوء إنعكاساته على موظفيها وعلى استمراريتها”.

وحول القرار الثالث، شدّد على أنّ “الجمعية العمومية التي تُكرّر احترامها للقضاء العادل وبأنّها تحت القانون، تطلب بدورها من الجميع تطبيق هذا القانون، لا سيما لجهة التأكد من صفة المدعين واحترام قواعد الاختصاص وصلاحيات المراجع القضائية واتخاذ التدابير التحفظية على الأشخاص والأموال استناداً إلى أسس قانونية سليمة ومبررة ومتناسبة مع المطالب ومع الأخذ بعين الاعتبار انعكاساتها على تعامل المصارف مع المصارف المراسلة”.

وكشف أنه، “بالمناسبة، إنّ لجوء المصارف إلى الإضراب لم يكن ممارسة لهواية، بل جاء ردّاً على الظلم الفاضح الذي لحق برئيس مجلس ادارة أحد اعضائها، وعلى استسهال التعدّي على الحريات الفردية بالتوقيف دون أي أساس قانوني جدّي، وأنها لن تتردد باللجوء الى تدابير مماثلة إذا دعت الحاجة”.

وأضاف: “تطلب الجمعية العمومية، في ضوء تعقيدات وتقنيات القانون المصرفي، أن يصار إلى إنشاء محكمة خاصة بالأمور المصرفية، على غرار المحكمة “الخاصة بالأسواق المالية” والتي يقتضي تعيين أعضائها. وتقترح الجمعية العمومية أن تتألف هذه المحكمة من قاضي ذات خبرة في القوانين المصرفية ومن عضوين متمرسين في العمل المصرفي”.

وختم: “في القرار الرابع، إن الجمعية العمومية التي تُشدّد على الأهمية القصوى للقرارات السابقة، تطلب من مجلس الإدارة اعادة دعوتها إلى الانعقاد في نهاية شهر آب الحالي لتقييم التقدّم في تنفيذ القرارات المعروضة أعلاه، لكي تأخذ في ضوئه القرارات والخطوات المناسبة”.

مقالات ذات صله