ميقاتي : قمة الفجور السياسي هو قول التيار أن ميقاتي يتحمل جزءًا كبيراً من مسؤولية الكارثة الناجمة عن إنقطاع الكهرباء.

لفت المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، الى أنه “لا ينفك التيار الوطني الحر عن خلق السجالات وقلب الحقائق على مشارف نهاية العهد، في محاولة واضحة لتحويل الانظار عن الاخفاق الذي طبع السنوات الماضية في كل المجالات وتكريس مقولة “ما خلّونا” التي يتلطى خلفها التيار مرارا وتكرارا لتبرير فشله في الملفات الكثيرة التي تولاها واهمها ملف الكهرباء”.

وأشار المكتب في بيان الى أنه “في جديد هذه المحاولات إصدار التيار اليوم بيانا لا يصح لوصفه الا القول الشعبي”شيلي اللي فيكي وحطيه فيي”. وتوضيحا للحقائق، نورد أن التيار يقول بأن ميقاتي يستخف بالدستور ويرفض القيام بما يلزم لتشكيل الحكومة، وهذا هو الاستخفاف بحد ذاته بالوقائع الدامغة. فميقاتي زار رئيس الجمهورية ميشال عون في اليوم التالي لانتهاء الاستشارات النيابية، وقدّم له تشكيلة حكومية وفق صلاحياته الدستورية وما يراه مناسبا، وباشر النقاش بشانها مع عون، لكن التسريب المتعمّد للتشكيلة الى الاعلام، وما حصل بعد ذلك من دخول متعمد لحاشية عون على الخط وتعد على مقام رئاسة الحكومة وشخص ميقاتي، باتت وقائعه معروفة، ولا يمكن لبيان التيار أن يغطّيها”.

ورأى البيان أن “قمة الفجور السياسي هو قول التيار أن ميقاتي يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الكارثة الناجمة عن إنقطاع الكهرباء، وكأن ميقاتي، وليس التيار هو مَنْ تولى وزارة الطاقة، عبر خمسة وزراء متعاقبين على مدى 17 عشر عاما وكلّف الخزينة هدرا على القطاع يقدّر بـ40 مليار دولار. وياتيك اليوم تيار قلب الحقائق محاضرا بالعفاف السياسي، معتقدا أن ذاكرة اللبنانيين مثقوبة، كالسدود المائية الفاشلة التي أهدر عليها وزراء التيار ملايين الدولارات وذهبت مياهها الى جوف الأرض واموالها الى جيوب المنتفعين”.

وتابع البيان: “أما زعم التيار أن ميقاتي يعرقل تنفيذ الخطة الكهربائية، فهو سؤال ينبغي أن يوجه الى وزير الطاقة الحالي الذي طلب سحب ملف الخطة عن جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء، ولم يعد به حتى الآن”.

واعتبر المكتب أن “ميقاتي لا يرفض اي هبة غير مشروطة لمساعدة لبنان في حل ازمة الكهرباء، بل على العكس من ذلك فهو رحّب باية هبة اذا كانت مطابقة للمواصفات التقنية التي تعمل فيها معامل الانتاج الكهربائي في لبنان. ولا نفع لأي مزايدة سياسية في هذا الملف المعروفة شروطه وقواعده”.

وشدد البيان على أن “قمة الوقاحة هي زعم التيار، ان ميقاتي لا يقوم بما يتوجّب عليه لتفعيل عمل القضاء في جريمة المرفأ. والسؤال، ما هو المطلوب من ميقاتي غير تحصين القضاء ودعمه في مهمته، الا اذا كان التيار يريد من رئيس الحكومة ان يحذو حذوه بالتدخل السياسي في القضاء”.

واعتبر مكتب ميقاتي أنه “لا ينفع الفجور السياسي ونسج البيانات في التعمية على مسؤولية التيار ورئيسه تحديدا في ما وصل اليه العهد وهو على مشارف الانتهاء. فالفرص التي كانت متاحة للانقاذ افشلها التيار بخصوماته المتكررة مع قسم كبير من اللبنانيين، الذين باتوا يتطلعون الى عهد جديد، ينتشلهم مما هم واقعون فيه، فليخجل من يوعز بنشر هكذا بيانات ويتوهم ان هذه الخزعبلات تنطلي على اللبنانيين، وليقم بترميم زجاج بيته المتصّدع من الداخل قبل الخارج بدل توجيه سهامه الى الناس التي تعمل مخلصة لانقاذ البلد من المازق الذي يقع فيه”.

مقالات ذات صله