ماذا تريد مِنَّا قطر؟ بقلم علي خيرالله شريف

ماذا تريد مِنَّا قطر؟  بقلم علي خيرالله شريف

ماذا تريد مِنَّا قطر؟  بقلم علي خيرالله شريف

 

بأي رسالةٍ أتتنا قطر اليوم؟ وبأيِّ لغةٍ كُتِبت تلك الرسالة؟


هل هي باللغة التركية أم بالإنكليزية أم بالعبرية أم بالعربية ذات اللكنة الوهابية؟
وأي عرضٍ تعرضه علينا قطر لحل أزمة لبنان المستعصية سخافةً ودونية؟
وأيُّ مؤتمرٍ تعرضه علينا لحل أزمتنا متعددة التخبيصات؟
هل هو على شاكلة مؤتمر الطائف الذي عزز الطائفية والشرذمة، أم هو على شاكلة مؤتمر الدوحة الذي كرس قرارات الحكومة السنيورية، وما زلنا نرزحُ تحت وطءِ جرائمها، وكرس الحريرية السياسية لتنهش أوصالَ الإدارات وتكرس أرباب الفساد الرازحين على أنفاسنا؟
وأيُّ مساعداتٍ تَعِدُنا بها هذه الإمارة “السخية” كسخائها بالدم السوري؟
هل هي على شاكلة مساعداتها لحفر الأنفاق في سوريا لتكون مهارب للسلاح والإرهابيين، ثم دمرتها وجعلت دماءَ أبنائها تنزف من شدة الغيرة القطرية والنخوة السعودية لنشر الحرية والديمقراطية فيها، على شاكلة ديمقراطية ممالك الرمال ومشيخات الصحراء؟
أم هي على شاكلة التدخل التركي في إدلب وفي العراق، وفي طرابلس لبنان كما في طرابلس الغرب(ليبيا)؟
أم هي على طريقة تمرير أنبوب الغاز القطري عبر سوريا مروراً بالكيان اللقيط ووصولاً إلى أوروبا وحيثُ تريد صاحبة السطوة والعقوبات والحصارات؟

ويُصِرُّ ويكرر الوفد القطري على مسمع رئيس جمهوريتنا، أن شكّلوا الحكومة كيفما كان، وخُذوا منا كلَّ الدعم… نعم كيفما كان… وخذوا منا المكرُمات.. أي أعطوا سعداً كل ما يريد وكل ما يريد من هم وراءه… وسنعطيكم ما تتسوَّلونه، لتنفذوا كل ما نريد، وما يريد من هم وراءنا.

مع كل ذلك، لم يطفح كيلُ أحد من العبث بمصير البلد، وشعبُ الزهايمر العظيم سيتحمل المزيد من اللدوغات من نفسِ الجُحرٍ، ليس فقط مرتين، بل مراتٍ ومرات، طيلة عمر لبنان العظيم.

مقالات ذات صله

اعلى الموقع